التعارف فى الاسلام
إذاكان الدخول إلى المنزل من الباب فان الدخول الى القلوب من خلال التعارف والزيارةوالحديث العذب الشيق وهذالايتسنى الامن خلال التعارف بين الناس ولاشك ان الكلمةالتى تنطق بهاالمرء عندمايقابل شخص ما أوعندمايودعه تخلق انطباعاأوتترك أثراقديكون بعيدالمدى فى خلق الالفةالتى تتم بين الاطراف .
ولاشك ان كون الحديث فنا يعنى ان عنصرالموهبة له اثره الا ان هناك بعض القواعدالتى يمكن تعلمهاوالتدريب عليهاحتى تصبح عادة لاشعورية بعدمرحلة من الزمان.
وقدكان النبي صلى الله عليه وسلم سباقافي بيان هذالفن والدعوة اليه وقدقال العرب فى امثالهالكل مقام مقال اي : اختيارالحديث المناسب فى الوقت المناسب ونذكرفى هذه السطوربعض اداب التعارف والحديث وبعض القواعد:
للتعارف بين الناس فى الاسلام أهداف متعددة ونخص منها :
الهدف الاول :
ان الافرادفى تعارفهم يحض بعضهم البعض على الخيرويرشده الي ماينفعه فى الدارين .
الهدف الثاني :
عمران الكون فالتعارف هووسيلةالاتصال بين البشروتحقيق المنافع الدنيويةوالاخروية.
الهدف الثالث :
إشاعةجوالامن والاستقراربين ابناءالجماعةالواحدةولذلك دعاالرسول صلى الله عليه وسلم الى افشاءالسلام عندمايلتقى المسلمون بعضهم البعض وقدوردت آيات كثيرةفى القرآن العظيم ،نتناول مفهوم السلام بوصفه مفهوماأساسياوركيزةأساسيةمن ركائزالاسلام وجعل الجنةدارالسلام والتحية بين الناس له ثلاثة جوانب
أولها:إشاعةالطمأنينةبين البشرعامة والمسلمين خاصةفى الحياة الدنياوقال جل شأنه وإذاحييتم بتحيةفحيوابأحسن منها أوردوها.
ثانيا:ربط الجنة بالسلام فهى دارالسلام والتحية.
ثالثا:علاقةالانسان بربه وهى علاقةقائمةعلى السلام (سلام على من اتبع الهدى)
ويحض النبي صلي الله عليه وسلم المسلمين على الاتصال والتزاوروالمحبة(مثل المومنين فى توادهم وتراحمهم كمثل الجسدالواحداذاشتكى منه عضوتداعى له سائرالجسدبالسهروالحمي (لذلك لايمكن ان يتم ترابط المجتمع الابالتعارف والاتصال)
المسلم عندمايزوره اخاه المسلم يكون فى غاية الفرح والسرور،لان الزيارة والتواصل الاجتماعي عندنا فى الاسلام عبادة وهي من اخلاق المسلمين بل من تفقداحوال المسلمين
ونذكر هنا بعض قواعدالتعارف :
1ـ ان لايتحدث المرء الافيمايعنيه
2ـ ان لا يتضمن حديثه غيبة اونميمة او ايقاع بين الناس
3ـ ان يكون المسلم هاشاباشافى وجه من يلقاه او يتعرف عليه سواء كان الطرف الاخريستحق هذا ام كان شريرا فاذاكان الطرف الثاني شريرافان المسلم بالبشاشة يتقي شره ويامن مكره وربما يجذب قلبه اليه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل بوجهه البشوش وحديثه العذب علي اشرارالقوم يتالفهم بذالك يحثهم على اعتناق الاسلام ويتقي شرهم
4ـ ان لايواجه من يتعاملون معه بما يكرهون اقتداءا بالنبي صلى الله عليه وسلم الذى لم يكن يواجه احدبشي ء يكرهه ولابعبارات فظة فاحشة ولا يجزىالسيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح وماخيربين امرين الا اختار ايسرهما الاان يكون ماثما.
وليس من الضروري ان يكون المسلم جادا طوال الوقت ولكن يمكن له ان يمزح مع الناس وان كان الاسلام لايحبذكثرة المزاح فقليل من المزاح مطلوب وكثيره مذموم فهو كالملح للطعام كان النبي صلى الله عليه وسلم يمزح الاانه لايقول فاحشاولاكذبا
ومن الجيدايضاان يكون المسلم كيسافطنا فى التعامل مع الاقوام المختلفة يعنى اكرام كريم كل قوم او زعيمهم فان ذالك يؤدي الى تاليف قلوب اتباعه وكذالك توقير الكبير واحترامه واظهارالرحمة والشفقة على الصغير وكذالك ابداء الاهتمام والاصغاء لاحاديث الاخرين .
أخيرا:
ان الاسلام فى مجمله يحض المسلمين على التعارف والتزاور واظهار الود لبعضهم البعض ولغيره من الناس كما انه وضع قواعدواداب للحديث وللتعارف بين الناس تعبر عن روحه السمحة وتفرده بقيم اخلاقية عالية .







1 التعليقات:
والله حقيقة وفقتم فى اختيارالمواضيع المهمةالتى تفيد المجتمع لأن بدون الودوالمحبة والتآخى بين الناس أبدالايحصل التكافل الإجتماعى والتعاون الانسانى أفيدونابمثل هذه المواضيع ولا تبخلواعناوجزاكم الله خيرا
إرسال تعليق