غريزة حب التعلم في الأبناء
لاشك أن العلم أساس كل شيء وخاصة في زمنناالحاضرأصبح ضرورةمن الضروريات،لذامن الاهمية بمكان أن نغرزفى ابناءنا والاجيال القادمة حب التعلم والعلم ،فان الطفل على طبيعة الحال إذاماتربي فى شيء تربي على شيء ،اذاالافضل ان نربي نحن على شيء .
فالتربية انواع :كان في القديم يربي الابن على مهنة ابيه ،وغالباماتكون هذه المهن مهن فنية ومهارية اكثر من ان تكون علمية ،سواء كان فى مجال الزراعة او الهندسة أو الفراسة أوالصيد ....الخ .
فمثلا:
تجدمن الناس من يربي ابنه على حرفة الصيد،ومنهم من يربي ابنه على حرفة الزراعة ،وصنف اخرعلي طريقة كسب المال ،وفريق اخربين هذا وذاك بعيدا عن هولاء كلهم ،تجده مهملاومفرطافى تربية ابنه لايلقي لهابالا ولايهمه على اية حال يتربي ابنه ،ربما تلقي الابن تربيته فى الشارع او المدرسة فقط علما مع ان الاخير جزء اساسي فى عملية التربية ولكن ليست هي الركيزة الوحيدة التى نعتمدعليها فى هذالمجال من المحطات المؤثرة فى تربية الطفل .
فهكذا الناس يتفاوتون فى تربية ابناءهم من شخص الى اخر
والذى يهمنا فى المقام هو ان يربى الطفل علي حب التعلم والعلم قبل كل شي ء،واعجبني فى هذا قول الالبيري فى ابيات له وذالك يوصى ابنه على العلم ويقول فى مطلعه :
ابابكر دعوتك لو أجبت إلى ما فيه حظك لو عقلت
إلى علم تكون به إماما مطاعا إن أمرت وإن نهيت
ويجلو ما بعينك من غشاها ويهديك الطريق إذا ضللت
ويحمل منه في ناديك تاجا ويكسوك الجمال إذا عريت
ينالك نفعه ما دمت حيا ويبقى ذكره لك إن ذهبت
من تامل فى معانى هذه الابيات يجد ان العلم قمة راس مال الانسان واغلي وانفس مايملكه،فيه عزه وصلاحه وفلاحه وخاصة اذاكان هذالعلم هوالعلم الشرعي الذى فيه صلاح الانسان وفلاحه فى الدنيا والاخرة .
لذا من المهم جدا ان نعرف ونفهم محتو ى كلمة العلم او المعرفة بكل ماتعنيه الكلمة .
وفى ضرورة الفهم العميق للمعرفة يقول الدكتور( بكار) فى كتابه( بناء الاجيال)
وهذا نصه يقول : "فنحن بحاجة الى العلم ليس من اجل اخضاع الطبيعة ، او من اجل الحصول على فرصة عمل فحسب ،وانما نحتاجه قبل ذالك من اجل فهم انفسنا وفهم طبيعة علاقاتنا بخالقنا ـ جل وعلا ـ الى جانب فهم العصرالذى نعيش فيه والتحديات التى تواجهنا .
ان اذهاننا لاتدرك الاشياء على نحو مباشر،وانماعبروسيط معرفي مكون من مبادئ علمية وعقلية ومعارف وخبرات حياتية ، وعلى مقدار مانقرأونتعلم ونجرب يتحسن مستوى ذالك الوسيط ،وبتحسنه يتحسن فهمناللوجود،وتتحسن معه نوعية الحياة "انتهي كلامه .
فهكذا تبرز لنا اهمية العلم والمعرفة من خلال هذه الكلمات.
وفعلا نحتاج الى العلم والمعرة اكثر من كل شيء،حيث انه لاتقدم ولا ازدهار ولارقي ولاتطور الاباالمعرفة وخاصة فى هذالعصرالحديث الذى تكادتصبح كل الامور محكمة تحت ظل المعرفة والعلم فهذا هو شان التقانة والحداثة والمعرفة فى زماننا .
واخيرا :هناك بعض الامورالتى تساعدناعلى غريزة حب التعلم فى الاجيال على حسب اجتهادى الشخصي منها :
1. البيئة الملائمة : لابدان يكون الطفل فى بيئة ملائمة تشجعه على التعليم
2. توفير احتياجات الطفل قدرالامكان (لايكلف الله نفسا الاوسعها )
3. الحرص على توفير الحياة الكريمة والعيش الطيب للطفل
4. التحفيز والتشجيع
5. ضرورة معرفة قيمة العلم :أي ان تنمية هذالعنصرفى الطفل
6. ضرورة تذوق قيمة العلم
7. مصاحبة الدارسين وليس العاطلين
8. الفصل بين الدارس وغيرالدارس فى السكن .ملحوظة:هذه النقطةعلى حسب تصورالكاتب فى بيئتة .
واخيرا :يقال : ان لذة العلم لن يجدها الا من تعمق فيها
فهذاجهدبسيط من عبدضعيف نسال الله سبحانه وتعالى ان يجعلة اضافة الى المعرفة . هذاوصلى الله وسلم على نبينامحمدوصحبه اجمعين .







0 التعليقات:
إرسال تعليق